النووي
128
المجموع
قال الشربيني في شرح المنهاج : والسن إن عرف ، ويرجع فيه للبائع كما في الرقيق ، والذكورة أو الأنوثة إن أمكن التمييز وتعلق به الغرض . ( فرع ) قال الأذرعي : الظاهر أنه لا يجوز السلم في النحل ، وان جوزنا بيعه ، لأنه لا يمكن حصره بعدد ولا وزن ولا كيل وأنه يجوز السلم في إوزة وأفراخها ، ودجاجة وأفراخها إذا سمى عددها . قال الرملي وتابعه تلميذه الشربيني وما قاله في هذه مردود ، يعنى في الإوزة والدجاجة وأفراخهما إذ هي داخله في قولهم : حكم البهيمة وولدها حكم الجارية وولدها . قوله " لا يجوز السلم فيها لان الحمل مجهول " قال الشافعي : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان عن ثلاث عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، والمضامين ما في ظهور الجمال والملاقيح ما في بطون الإناث وحبل الحبله بيع كان أهل الجاهلية يتبايعونه ، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ما في بطنها . قال الشافعي ولا خير في أن يسلم في جارية بصفة على أن يوفاها وهي حبلى ، ولا في ذات رحم من الحيوان على ذلك من قبل أن الحمل لا يعلمه الا الله اه . قوله " وفى السلم في شاة لبون قولان " قال الشافعي في باب صفات الحيوان إذا كانت دينا : ولو سلف في ذات در على أنها لبون كان فيها قولان ، أحدهما أنه جائز ، وإذا وقع عليها أنها لبون كانت له ، كما قلنا في المسائل قبلها ، وان تفاضل اللبن كما يتفاضل المشي والعمل . والثاني : لا يجوز ممن قبل أنها شاة بلبن لان شرطه ابتياع له ، واللبن يتميز منها ولا يكون بتصرفها ، إنما هو شئ يخلقه الله عز وجل فيها كما يحدث في البعر وغيره ، فإذا وقعت على هذا صفة المسلف كان فاسدا ، كما يفسد أن يقول . أسلفك في ناقة يصفها ولبن معها غير مكيل ولا موصوف ، وكما لا يجوز أن أسلفك في وليدة حبلى ، وهذا أشبه القولين بالقياس والله أعلم اه . ( فرع ) قال النووي في المنهاج : ولا يصح السلم فيما يندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة ، ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللؤلؤ الكبار واليواقيت وجارية وأختها أو ولدها اه .